مؤسسة آل البيت ( ع )

10

مجلة تراثنا

فمولانا علي من الخلفاء الراشدين ! . . . نحبه أشذ الحب ! وابناه الحسن والحسين ، فسبطا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسيدا شباب أهل الجنة ، لو استخلفا لكانا أهلا لذلك ! ؟ وزين العابدين كبير القدر ، من سادة العلماء العاملين ، يصلح للإمامة ! وكذلك ابنه أبو جعفر الباقر سيد ، إمام ، فقيه ، يصلح للخلافة ! وكذا ولده جعفر الصادق كبير الشأن ، من أئمة العلم ، كان أولى بالأمر من أبي جعفر المنصور . وكان ولده موسى كبير القدر ، جيد العلم أولى بالخلافة من هارون . . . ( 5 ) . ولئن اضطرهم الأمر للاعتراف - هكذا - بالحق . والحق مر على أذواق غير أهله ، فبدلا من أن يبحثوا عن الطرق التي توصلهم إلى هؤلاء الأئمة السادة القادة ، قرناء الكتاب ، وأمناء الشرع ، فبدلا من ذلك انثالوا على كل ما يمت إليهم بصلة ، فانهمكوا بإنكاره وتكذيبه ، وعلى أصحابهم وأوليائهم فتعقبوهم بالمطاردة والتنكيل والتهديد ، وعلى رواة حديثهم فرموهم بالقدح والتجريح . فلم يبخلوا - لا در درهم - بتهمة أن يلصقوها بكبار شيعة أهل البيت ، أولئك الذين وضعوا ثقتهم عند هؤلاء الأئمة عليهم السلام ، وانصاعوا للحق المتمثل في آرائهم . ونظرة عجلى ، في الميزان للذهبي واللسان لابن حجر ، تكشف أبعادا من التجاوز الذي جاء على أتباع أئمة أهل البيت عليهم السلام ، في هذه المجالات ! ولقد استهدفوا من ذلك نفس الهدف الذي كان لأعداء الحق المتمثل في الإسلام - أولا - وبنفس الأساليب التي انتهجها أولئك ، يحاولون إخلاء ساحة الحق من أنصاره الصادقين ، وتشويه ناصع الحق بإلصاق كل تهمة ، وتلطيخ سمعة أهله بأية صورة ، ظلما ، وعدوانا ، وزورا ، وبهتانا .

--> ( 5 ) سير أعلام النبلاء 13 / 119 - 121 ، وانظر : كلمة حول الرؤية - شرف الدين - : 42 .